السيد صادق الحسيني الشيرازي
121
بيان الأصول
ومنها : ما إذا شكّ بعد الفراغ من الصلاة في انّه هل قصد الصلاة ، أم التعليم ، أو التمرين ، ونحوها ؟ فلا تجري القاعدة . وهذه كلّها شكّ في أصل الوجود ، وما دام لم يأت حائل ، يكون المحلّ باقيا ، فلم يتحقّق موضوع التجاوز أو الفراغ . نعم إذا كان محرزا لقصد العنوان في الجزء الذي هو مشغول به فعلا ، وشكّ في الجزء السابق في قصده العنوان أم لا - كما إذا كان في السجود فشكّ في انّه ركع بنيّة الصلاة ، أم بنيّة حمل شيء - جرت قاعدة التجاوز ، لأنّه من الشكّ في الوجود بعد الدخول في الغير - وسيأتي مزيد بحث لذلك في الأمر الثاني عشر ان شاء اللّه تعالى - . فرع ذكر في المسألتين الأوليين من ختام مسائل الشكّ في العروة : انّه إذا شكّ في أثناء الصلاة : انّ ما بيده ظهر أو عصر ، أو مغرب أو عشاء . فإن كان عالما - أو شاكّا - في عدم الإتيان بالظهر ، فلا إشكال ، لأنّه يعدل بنيّته إلى الظهر ، فإن كان نواها ظهرا صحّت ، وإلّا صحّت بالعدول . وان كان عالما بأنّه سبق وأتى بالظهر ، بطلت صلاته ، لاحتمال نيّته الظهر ، فلا يصحّ العدول من السابقة إلى اللاحقة ، ولم يمض المحلّ ، فيجب عليه الاستئناف . أقول : ممّا ذكرنا يظهر : انّه إذا رأى نفسه الآن في ارتكاز نيّة العصر ، وشكّ في انّه نوى العصر في الأجزاء السابقة أم لا ، فتجري قاعدة التجاوز بالنسبة إليها وكذلك بالنسبة للعشاء .